الشريف المرتضى

164

الديوان

فابق فينا مملّكا ذروة المل * ك طويلا حتى تملّ البقاءا واستمع منّى الثناء فما زا * ل جميل قولي يفوت الثّناءا « 1 » كلّ مدح وإن تأنّق ذو الإح * سان فيه أرض وكنت سماءا * * * وله في التسلية عن الشيب والاعتذار بحلوله : « 2 » أماوىّ إن كان الشباب الذي انقضت * لياليه عنّى شاب منك صفاءا فما الذنب لي في فاحم حال لونه * بياضا وقد حال الظلام ضياءا ؟ وما إن عهدنا زائلا حان فقده * وإن كان موقوفا أزال إخاءا ولو كان فيما يحدث الدّهر حيلة * أبيت على هذا المشيب إباءا فلا تنكرى لونا تبدّلت غيره * كمستبدل بعد الرّداء رداءا فإنّى على العهد الّذى تعهدينه * حفاظا لما استحفظتنى ووفاءا مشيب كفتق اللّيل في مدلهمّة * أتاك يقينا أو أزال مراءا كأنّ الليالي عنه لّما رميننى * جلون صداء أو كشفن غطاءا فلا تجعلى ما كان منك من الأذى * عقابا لما لم آته وجزاءا وعدّى بياض الرّأس بعد سواده * صباحا أتى لم أجنه ومساءا ولا تطلبي شيئا يكون طلابه * وقد ضلّ عنه رائدوه عناءا فإنّك إن ناديت غبّ تلهّف * شبابا وقد ولّى أضعت نداءا

--> ( 1 ) « جميل » ساقطة من نسخة « ه » . ( 2 ) وردت في « الشهاب في الشيب والشباب » طبعة الجوائب ص 72 .